الامام علي (ع) في صفة الزّهاد

2021.10.30 - 07:23
Facebook Share
طباعة

قال الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام):
"كَانُوا قَوْماً مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا وَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِهَا، فَكَانُوا فِيهَا كَمَنْ لَيْسَ مِنْهَا، عَمِلُوا فِيهَا بَمَا يُبْصِرُونَ، وَبَادَرُوا فِيهَا مَا يَحْذَرُونَ([1])، تَقَلَّبُ أَبْدَانُهُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَهْلِ الاْخِرَةِ([2])، يَرَوْنَ أَهْلَ الدُّنْيَا يُعَظِّمُونَ مَوْتَ أَجْسَادِهِمْ وَهُمْ أَشدُّ إِعْظَاماً لِمَوْتِ قُلُوبِ أَحْيَائِهِمْ"([3]).
يقول أمير المؤمنين (عليه السلام)، هم من سكان هذه الدنيا، ولكنهم ليسوا من أهلها، لا يسعون وراء بهارجها، ولا ملذّاتها، قد استبقوا موتهم بالتحضير له، وعاشوا أيامهم في الدنيا يمهدون لحياتهم هناك في الآخرة، يستغربون كيف تهاب النّاس موت أجسادهم، لكنهم غير هيابين لموت قلوبهم بالذنوب والمعاصي. 


[1]- سبقوا ما يحذرون منه، وهو الموت.
[2]- تتقلب أجسادهم وهم في الحياة الدنيا بين أهل الآخرة، أي كأنّهم موجودون في الدارين في آن معاً لشدّة يقينهم بالرجعة والمعاد.
[3]- نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ٢ - الصفحة ٢٢٥.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى